مدريد (أ ب) – في أعقاب الاحتجاجات التي اجتاحت شوارع إسبانيا، أعرب الآلاف عن استيائهم من أسلوب معالجة الحكومة لأزمة الحدود في سبتة.
وجاءت هذه الاحتجاجات بعد تساؤلات حادة وجهت إلى رئيس الوزراء بيدرو سانشيز بشأن دوره في الحوادث المأساوية التي وقعت في يوليو الماضي.
بعد مرور خمسة أسابيع على تلك الفاجعة، لا يزال الغموض يكتنف كيفية تدفق 72 ألف شخص عبر الحدود الفاصلة بين المغرب و الجيب الإسباني.
ورغم نفي سانشيز لمزاعم تعاون السلطات المغربية في تنظيم الحادث، أقر بأن الشرطة المغربية قد سمحت للمهاجرين بالعبور.
أشار رئيس الوزراء إلى أن حكومته ستقوم بنشر تقارير تفصيلية بشأن الاختراق الحدودي، ولكنه لم يذكر مواعيد أو تفاصيل تلك التقارير.
كما رفع سانشيز عدد ضحايا الحادث إلى 141، وهو ما يمثل زيادة ملحوظة عن التقديرات السابقة التي أشارت إلى 96 قتيلا.
لم يتمكن مكتب سانشيز أو وزارة الداخلية من توضيح الطريقة التي تم احتساب الرقم الجديد بها رغم أن الرئيس أشار إليه عدة مرات.
ويعاني سكان سبتة من وطأة الأزمة الإنسانية المستمرة، والتي أدت إلى تفاقم الاستياء في المجتمع الصغير نتيجة عدم قدرتهم على التعامل مع هذا التدفق الهائل.
خلال الاحتجاجات الأخيرة، طالب الإسبان بإيجاد حلول للتوترات الموجودة في سبتة ودعوا رئيس الحكومة للاستقالة.
وتحولت هذه الأزمة إلى تهديد كبير لحكومة سانشيز، التي تواجه تدقيقا متزايدا بسببها.
ومع بدء الجلسة البرلمانية، تعرض سانشيز لعاصفة من الأسئلة بعد تقديم كلمته الافتتاحية، إلى جانب دعوات لإجراء انتخابات مبكرة.
وفي هذا السياق، أكد زعيم المعارضة ألبرتو نونيز فيخو من حزب الشعب أن سكان سبتة يعيشون حالة من انعدام الأمن والقلق منذ أكثر من شهر.
