السعودية

الصبر الاستراتيجي يواجه حدوداً جديدة في السعودية

تتصرف إيران كأنها تعيش في عالم خاص بها معتقدة أنها تملك السيطرة المطلقة عليه، متجاهلةً وجود أي قوة تفوقها.

تتحدث القيادة الإيرانية بأكثر من صوت داخلي، حيث توجد مجموعة تدعو إلى السلام وتؤكد على أهمية التوصل إلى مذكرة تفاهم مع الولايات المتحدة.

بينما تظهر أصوات أخرى ترفض ذلك، معتبرةً أن العلاقات الدولية تُحَل بالقوة، وأن لديها القدرة على هزيمة القوى الكبرى.

غالبية الشعب الإيراني تراقب بصمت ما يحدث من تدمير وحصار وعقوبات شديدة تعاني منها البلاد، وكأنها عاجزة عن اتخاذ أي خطوة تجاه التغيير.

وقد وضع الرئيس الإيراني السابق حسن روحاني الأمور في سياق واضح، إذ أكد على أن الإيرانيين إما يريدون الحرب أو السلام، وقد تتضح الصورة عبر استفتاء.

الشعب الإيراني يتمنى تجنب حرب تستمر لعقود وتمحي ما تبقى لديهم من أمل، ورغم ذلك تظل جماعات الحرس الثوري متمسكة باستمرار النزاع.

لا يهمهم إن كانت الصواريخ والمسيرات تُصيب أهدافها أو تخطئها، الأهم هو استمرار إطلاقها دون أي اعتبار للعواقب.

ويبدو أن إيران تسحب من مخزونها الاستراتيجي من الأسلحة، وكأنها تسير نحو يوم ستعجز فيه عن حماية برنامجها النووي المتأثر بالحروب.

المليشيات التابعة لطهران تتعرض لانتكاسات يومية، حيث فقدت العديد من قدراتها على الأرض في مناطق مثل اليمن ولبنان والعراق.

ففي اليمن ضعفت قوة الحوثيين، بينما يعاني حزب الله في لبنان من صعوبات في الرد على الاحتلال الإسرائيلي.

أما الميليشيات في العراق، فلا تزال تعيش حالة من الخوف والتردد بسبب الضغوط السياسية والأمنية المحيطة بها.

بهذه الطريقة، تخسر إيران مخزونها من الأسلحة وقوة مليشياتها العميلة يوماً بعد يوم، دون أمل في القدرة على استعادة هذه القوة.

وفي الداخل، يبقى صوت الشعب غائباً عن أي حوار عقلاني يدعو إلى السلام والتعاون مع الدول المجاورة.

ومع استمرار العقوبات والحصار، يبدو أن الدعوة لاستمرار الحرب ليست سوى ضرب من الخيال، وكأنها حرب مع طواحين الهواء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق