أخبار دولية
مصرع 9 سجناء وإصابة 20 آخرين جراء حريق في سجن عين العرب بريف حلب الشرقي
ارتفعت حصيلة ضحايا الحريق الذي اندلع داخل سجن “عين العرب” كوباني بريف حلب الشرقي إلى تسعة معتقلين توفوا،
بالإضافة إلى إصابة حوالي عشرين آخرين بجروح وحالات اختناق متفاوتة، ولا يزال عدد من المصابين يخضع للعلاج.
وأسفر الحريق عن مخاوف من ارتفاح عدد الوفيات نظرًا لخطورة بعض الإصابات. وفقًا للمعلومات الواردة من
المرصد السوري لحقوق الإنسان، اندلع الحريق في أحد الأقسام نتيجة توتر واحتقان بين المعتقلين.
جاء ذلك بعد أن أثيرت أنباء عن استعدادات لنقل عدد من المعتقلين إلى سجون أخرى، مما أدى إلى حالة
من الرفض والاحتجاج، تطورت لاحقًا إلى اندلاع النيران. ولغاية اللحظة، تظل أسباب الحريق وظروفه غير واضحة.
في سياق متصل، أصدرت مؤسسة عوائل الشهداء في كوباني بيانًا تندد فيه بالاعتقالات العشوائية
والترهيب الذي تعرض له المدنيون، وتوابع الإجراءات الأمنية التي شهدتها المدينة مؤخرًا.
حملت المؤسسة قيادة قوى الأمن الداخلي المسؤولية عن الأحداث المؤسفة التي وقعت داخل السجن،
مما يعكس الوضع المتدهور الذي يعانيه المعتقلون.
دعا المرصد السوري لحقوق الإنسان لفتح تحقيق مستقل وشفاف وعاجل لكشف ملابسات الحريق، بما في ذلك
أسبابه وظروف وفاة وإصابة المعتقلين.
كما طالب بفحص وتوثيق تسجيلات كاميرات المراقبة داخل السجن ومحيطه، والاستماع لإفادات المعتقلين
والناجين، وضمان عدم فقدان أي معلومات قد تساعد في كشف الحقيقة.
وشدد المرصد على ضرورة حماية سلامة جميع المعتقلين وعدم تعرضهم لإجراءات انتقامية أو انتهاكات
على خلفية الأحداث، مع توفير الرعاية الطبية اللازمة للمصابين.
يؤكد المرصد أن المسئولية تشمل التحقق من أي تقصير في إجراءات السلامة، وضمان عدم تكرار مثل
هذه المآسي في المستقبل، مع الحاجة لوضع آليات فعالة لتعزيز معايير السلامة في أماكن الاحتجاز.
يرى المرصد أن ما حدث داخل سجن كوباني يمثل حدثًا مقلقًا يستوجب الكشف عن الحقائق أمام الرأي
العام بعيدًا عن التبريرات، لضمان احترام حقوق المحتجزين وكرامتهم.


