القصة الكاملة لتوقيف أشرف دبور.. أين القضاء اللبناني منها؟ - المساء الاخباري

لبنان 24 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف
أثارت قضية توقيف السفير الفلسطيني السابق أشرف دبور سجالاً إعلامياً وسياسياً، وسط روايات متضاربة بشأن خلفيات احتجازه في لبنان وطبيعة الملفات المقدمة بحقه.

Advertisement


مؤخراً، تحدثت عائلة دبور، خلال مؤتمر صحفي، عن ضغوط سياسية قالت إن القضاء اللبناني تعرض لها لتوقيفه، وتحديداً من جهات فلسطينية. في المقابل، تنفي مصادر فلسطينية هذه الرواية، وتؤكد أن الإجراءات المتخذة بحق دبور تستند إلى مسار قضائي وقانوني، وأن قرار توقيفه يعود حصراً إلى السلطات اللبنانية المختصة.

ما هي القصة الكاملة لتوقيف دبور؟

تكشف مصادر فلسطينية لـ"لبنان24" أن "أي إجراء بحق دبور، بما فيه التوقيف أو البت بطلب تسليمه إلى رام الله، يخضع للقانون اللبناني ولقرار السلطات القضائية المختصة حصراً"، مؤكدة أن ملفه ليس جديداً، بل يعود إلى أكثر من عام، وتحديداً إلى حزيران 2025، أي قبل إعفائه من منصبه بنحو شهر.


وبحسب المصادر، فإن ملف دبور مدرج ضمن وثائق لدى السلطة الفلسطينية ويتضمن اتهامات موجهة إليه، مشددة على أن توقيفه في إطار التحقيق بهذه الاتهامات لا يعني إدانته، وأن قرينة البراءة تبقى قائمة إلى حين صدور حكم قضائي.

وفي 20 تشرين الثاني 2025، استُدعي دبور للمثول أمام النيابة العامة الفلسطينية في رام الله، قبل أن تصدر بحقه، بحسب المصادر، مذكرة عبر قنوات "الإنتربول" في 2 كانون الأول 2025. وعند وصوله إلى مطار رفيق الحريري الدولي في 29 نيسان 2026، أوقفه الأمن العام، قبل أن يُطلق سراحه لاحقاً.

وتقول المصادر الفلسطينية إن الإجراءات التي اتخذت بحق دبور ارتبطت بالمذكرة الصادرة بحقه عبر قنوات "الإنتربول"، مشيرة إلى أن مثل هذه المذكرات والوثائق ليست بالضرورة متاحة للاطلاع العام.

وفي جانب آخر من القضية، يحمل دبور، رغم تمتعه بصفة لاجئ فلسطيني، رقماً وطنياً فلسطينياً حصل عليه في 19 آب 1998، وفق المصادر، أي قبل توليه منصب السفير. وترى المصادر أن وجود هذا الرقم يمثل عنصراً قانونياً ينبغي أخذه في الاعتبار عند بحث علاقته بالمؤسسات الفلسطينية، من دون أن يحسم ذلك بمفرده وضعه القانوني أو مصير الإجراءات المتخذة بحقه في لبنان.

وفي المحصلة، يبقى التعامل مع قضية دبور من اختصاص السلطات اللبنانية، وفق القوانين والأنظمة المرعية الإجراء.

أما في ما يتعلق بجوهر الملف، فتقول المصادر إن التحقيقات تتناول مسائل مالية وأخرى مرتبطة بممتلكات عائدة لمنظمة التحرير الفلسطينية، إذ تتحدث المعلومات عن تورط دبور في أمور تخص التصرف بهذه الممتلكات، فيما تبقى صحة هذه الاتهامات ومسؤولية أي من المعنيين خاضعتين للتحقيق والإثبات أمام الجهات القضائية المختصة.

وعليه، تبدو قضية دبور أمام مسارين متوازيين: الأول يتعلق بما يقدمه الجانب الفلسطيني من مستندات وقرائن، والثاني بما يقدمه دبور وفريقه القانوني من دفوع وردود. وفي النهاية، يبقى للقضاء اللبناني وحده اتخاذ القرارات المتعلقة بالتوقيف أو أي إجراءات قضائية أخرى وفقاً للقانون، فيما تبقى الادعاءات بشأن تعرضه لضغوط موضع خلاف بين عائلة دبور والجهات الفلسطينية المعنية.

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق