يواجه الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) اتهامات متصاعدة بشأن استخدام منصات إعادة بيع غير رسمية لتسويق تذاكر كأس العالم 2026، في ظل ظهور أعداد كبيرة من المقاعد المعروضة بأسعار تقل عن 30% من السعر المعلن عبر المنصة الرسمية لإعادة البيع التابعة للاتحاد.
وتأتي هذه التطورات بعد أيام من استدعاء فيفا من قبل المدعين العامين في ولايتي نيويورك ونيوجيرسي، على خلفية مزاعم تتعلق بتضليل المشجعين بشأن مخططات الجلوس داخل الملاعب، إلى جانب السياسات التسعيرية الخاصة بالتذاكر.
وبحسب ما تم تداوله، ظهرت كميات كبيرة من التذاكر على منصة “SeatGeek” بسعر يقارب 200 دولار للتذكرة الواحدة، مقارنة بنحو 700 دولار عبر منصة إعادة البيع الرسمية للفيفا، وذلك لمباراة دور المجموعات بين السعودية والرأس الأخضر المقرر إقامتها في هيوستن يوم 27 يونيو.
مقاعد متجاورة معروضة
وأشارت تقارير إلى وجود مجموعات متجاورة من المقاعد المعروضة تمتد لعدة صفوف كاملة، وهو ما أثار تساؤلات حول طبيعة هذه التذاكر، إذ يرى منتقدون أن هذا النمط لا يتماشى مع عمليات إعادة البيع الفردية المعتادة من المشجعين أو سماسرة السوق السوداء.
وفي هذا السياق، أوضح أستاذ الاقتصاد بجامعة بوسطن فلوريان إيديرر أن ما يظهر على خريطة المقاعد لا يعكس سلوكًا طبيعيًا لإعادة البيع، مرجحًا طرح كميات كبيرة من التذاكر عبر قنوات غير مباشرة مع الإبقاء على الأسعار الرسمية مرتفعة.
عدم وجود اتفاقيات توزيع مباشرة مع فيفا
من جانبها، أكدت منصة “SeatGeek” أنها سوق موثوقة لتذاكر الفعاليات الكبرى، مشيرة إلى عدم وجود اتفاقيات توزيع مباشرة مع فيفا، فيما شدد فيفا على ضرورة اعتماد المشجعين على منصاته الرسمية فقط لشراء التذاكر وتجنب المواقع غير المعتمدة.
وفي وقت سابق، أوضح فيفا أن سياساته في بيع التذاكر وإدارة السوق الثانوية تتماشى مع الممارسات المعمول بها في الأحداث الرياضية الكبرى عالميًا، في حين تتواصل الانتقادات من جهات قانونية في الولايات المتحدة بشأن ما وصفته بـ“الأسعار المرتفعة والندرة المصطنعة”.
وتستمر التحقيقات في هذا الملف وسط جدل متزايد حول آلية توزيع وبيع تذاكر كأس العالم، خاصة مع اقتراب انطلاق البطولة وارتفاع الطلب على المباريات الكبرى.







0 تعليق