أخبار دولية
الغرب يضغط لطرح الملف النووي الإيراني أمام مجلس الأمن و«الطاقة الذرية» تحذر من خطر المخزون المفقود من اليورانيوم

افتتح مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية اجتماعاته في فيينا، حيث يعد الملف النووي الإيراني في صدارة القضايا المطروحة. تسعى الولايات المتحدة والترويكا الأوروبية إلى إحالة إيران إلى مجلس الأمن الدولي، مما قد يكون خطوة غير مسبوقة منذ عشرين عامًا.
تأتي هذه المبادرات في ظل فقدان الوكالة قدرتها على متابعة مخزونات إيران من اليورانيوم، حيث تعرضت المنشآت النووية الإيرانية لعدة هجمات منذ العام 2025. وأشار المدير العام للوكالة رافائيل جروسي إلى أن الوكالة لم تتلق معلومات حديثة من إيران بشأن وضع المواد النووية.
المخاوف الدولية تتركز حول مصير اليورانيوم المخصب بنسبة 60% في إيران، ما يعتبر قريبًا تقنيًا من مستوى التخصيب المستخدم في إنتاج الأسلحة النووية. ويتوقع أن تبقى هناك كميات من هذا اليورانيوم في مجمع أنفاق في أصفهان.
أفاد جروسي أن عدم القدرة على العودة إلى متابعة المعلومات الخاصة بالمخزونات يثير القلق حول إمكانية انتشار الأسلحة النووية، داعيًا إلى منح الأولوية لمعاودة التعاون الإيراني مع الوكالة.
من ناحية أخرى، شهد ملف سوريا تطورًا إيجابيًا تمثل في حل الأسئلة العالقة حول الأنشطة النووية السابقة، بعد أن تعاونت الحكومة السورية بالفعل مع الوكالة. وتمكن المفتشون من الوصول إلى موقع دير الزور، الذي عُرف بأنه مفاعل نووي قيد الإنشاء.
هذا التقدم يمثل تحولًا كبيرًا في قضية ظلت مفتوحة لعقدين، وذلك بالتزامن مع استمرار النقاشات حول تطبيق ضمانات شاملة على الأنشطة النووية في المنطقة.
فيما يتعلق بمحطة زابوريجيا الأوكرانية، أبدى جروسي مخاوف جدية بشأن انقطاع إمدادات الكهرباء التي زادت من خطر وقوع كارثة نووية. شهدت المحطة عدة انقطاعات كهربائية، مما أثر على نظام تبريد المفاعلات.
حذر جروسي من أن استمرار الخطر يتطلب من القادة العسكريين وقف الهجمات التي تشكل تهديدًا على المنشآت النووية. ويتواجد موظفو الوكالة في أوكرانيا لمتابعة الوضع والقيام بمهماتهم المختلفة.
على صعيد آخر، ما تزال الأنشطة النووية لكوريا الشمالية في حالة توسع، حيث تراقب الوكالة المباني الجديدة التي تشبه تلك الخاصة بالتخصيب. وقد رصدت الوكالة أيضًا مؤشرات على تشغيل مفاعل يونجبيون بقدرة خمسة ميجاوات.
أكد جروسي أن استمرار تطوير البرنامج النووي الكوري الشمالي يعد انتهاكًا واضحًا لقرارات مجلس الأمن، مشددًا على استعداد الوكالة للعودة إلى دورها في التحقق من البرنامج إذا توافرت الظروف المناسبة.
أخيرًا، أعاد جروسي التأكيد على أهمية تطبيق قواعد السلامة النووية وعدم التهاون في أي هجمات على المنشآت النووية. وتأتي هذه الاجتماعات قبل الدورة السبعين للمؤتمر العام للوكالة، حيث تترقب الأعين نتائج ما ستؤول إليه النقاشات حول الملف الإيراني.



