السعودية
التوازنات والأقطاب المتعددة في المشهد السعودي

تُعتبر الفترات الذهبية للعالم إحدى المراحل الأكثر موضوعية، حيث شهدت الأرض نظامًا ثنائي القطب، إذ تمثل الشرق بكافة مكوناته ومعتقداته كفّةً وازنة، بينما جاء الغرب الليبرالي البراغماتي ليبرر بغاياته النفعية جميع الوسائل التي انتهجها.
وقد بلغت الفضائحية ذروتها عندما هيمن الغرب، وبالأخص أمريكا، على المشهد، مما جعل الشعوب تُعبر عن استيائها من السياسات المجحفة التي استُهدفت بها، حيث انتابها حنين لعالم متعدد الأقطاب لمواجهة تغوّل تعرضت له دون تمييز.
في ضوء ما نشهده اليوم من تنافس اقتصادي يتجلى في الأسواق بشكل يومي، يتضح أن لكل فرد الحق في ممارسة أنشطته المشروعة، لكن توازن القوى يبقى أمرًا ملحًا، إذ لا يُعقل أن يكون الغرب متواجدًا في كل ركن عبر عتاده وعناد بعض قادته.
فالشرق يُعتبر من منظور عدد من السياسات رمزًا للاستبداد، مما يُبرز أهمية التعددية في تهدئة ردود الأفعال تجاه الأنظمة التي اعتادت التصعيد، وألفت إشعال الأزمات دون مراعاة لآمال الدول وشعوبها في الاستقرار وتنمية الأوطان.
قد حان الوقت لتنبيه الانتباه نحو الاقتصادات الناشئة، خاصة تلك المدعومة من مجموعات سكانية غير الراضية عن إدارة عالم تقودها قوة واحدة، تسعى لفرض رؤيتها العامة على الجميع.
يشكل بروز قوى جديدة دافعًا للغرب لإعادة النظر في سياساته، والإقرار بحق الدول في العيش في أمان واستكمال مشاريعها التنموية التي تعزز من قيمة الإنسان، الذي لطالما تغنت به مبادئ حقوق الإنسان.




