أخبار دولية

رفض البرلمان البريطاني مشروع قانون يتيح المساعدة على الموت الرحيم في إنجلترا وويلز

لندن – (أ ب)

بتاريخ الجمعة 11 سبتمبر 2026، اتخذ النواب البريطانيون قرارًا بعدم الموافقة على مشروع قانون يتيح للبالغين الميؤوس من شفائهم في إنجلترا وويلز حق اختيار إنهاء حياتهم.

بعد مناقشة استمرت لأربع ساعات، جاء الرفض من مجلس العموم بأغلبية 286 صوتًا مقابل 270 صوتًا مما شكل مفاجأة بالنظر إلى أن مشروع قانون مماثل تم إقراره العام الماضي بفارق 23 صوتًا.

تعتبر هذه النتيجة نهاية لنقاش استمر سنتين حول قضية الموت الرحيم، حيث تم تأييد الخيار في مجلس العموم في مناسبتين سابقتين ولكنه لم يتحول إلى قانون بسبب معارضة مجلس اللوردات.

مشروع القانون الذي تم رفضه كان يقترح السماح للبالغين المتوقع أنهم سيعيشون لأقل من ستة أشهر بالتقدم بطلب للمساعدة في إنهاء حياتهم بموافقة طبيبين ولجنة من الخبراء.

اتخذت الحكومة موقفًا محايدًا مما أتاح للنواب التصويت بناءً على قناعاتهم الفردية وليس على أساس حزبي بل وقد امتنع رئيس الوزراء البريطاني الجديد عن التصويت للتأكيد على عدم تأثيره في النقاش.

المعارضون وصفوا مشروع القانون بأنه غير آمن وغير قابل للتطبيق، مستندين إلى المخاوف من احتمال تعرض الأفراد الضعفاء لضغوط أو إكراه، ونقص الضمانات لحماية ذوي الاحتياجات الخاصة.

من جهته، أشار النائب والطبيب الدكتور زبير أحمد إلى الصعوبات المرتبطة بتشخيص توقعات الحياة، حيث قال إنه يخطئ أحيانًا في تقدير بقاء شخص ما على قيد الحياة لمدة ستة أشهر.

كما انتقد رئيس الأساقفة ريتشارد موث، زعيم الكاثوليك في إنجلترا وويلز، مشروع القانون واعتبره “خاطئًا من حيث المبدأ” ويمتاز بعيوب جذرية.

كذلك، أعربت رئيسة أساقفة كانتربري سارة مولالي عن معارضتها لمشروع القانون، مشيرة إلى “مخاوف جدية” أثارتها كليات الطب بما في ذلك الكلية الملكية للأطباء النفسيين.

أمل مؤيدو الموت الرحيم في أن يمثل إقرار مشروع القانون خطوة كبرى في السياسة الاجتماعية البريطانية، على غرار التقنين الجزئي للإجهاض عام 1967.

يهدف مشروع القانون إلى إنهاء حاجة الأشخاص الذين يقتربون من نهاية حياتهم للسفر إلى دول أخرى مثل سويسرا للحصول على مساعدة في إنهاء حياتهم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق