الأوضاع الإنسانية في إقليم النيل الأزرق بالسودان تتدهور بشكل حاد وفقاً لتقارير القاهرة الإخبارية
أكد محمد إبراهيم، مراسل «القاهرة الإخبارية» من الخرطوم، أن إقليم النيل الأزرق يعيش أوضاعًا إنسانية حرجة تتجلى في موجات نزوح مستمرة نتيجة الهجمات المتكررة. أشار إلى أن مسيرات احتجاجية استهدفت تجمعات عدة مساء أمس، مما زاد من تفاقم أعداد النازحين.
وخلال تغطيته الحية، ذكر إبراهيم أن منظمة الهجرة الدولية أفادت بأن نحو 100 ألف شخص قد فروا من الإقليم، منهم حوالي 19 ألف أسرة. تتلقى مدينة الدمازين نحو 45 ألف أسرة نازحة، بينما تنتشر آلاف الأسر في مناطق أخرى، وسط توقعات بزيادة هذه الأعداد مع استمرار القتال.
ولفت إلى أن مناطق كيسان والكرمك تتعرض لاعتداءات متكررة، في حين تمكن الجيش السوداني من التصدي لبعض هذه الهجمات، إلا أن موجات النزوح مستمرة في ولايات كردفان برغم وجود هدوء نسبي في بعض المناطق.
وقد شنت قوات «الدعم السريع» هجومًا بالطائرات المسيّرة ليلاً على مدينة الدمازين، عاصمة ولاية النيل الأزرق، وذلك وفقًا لتأكيد السلطات المحلية وشهود عيان يوم الاثنين. أفاد شخصان لوكالة الصحافة الفرنسية بأنهما استيقظا على أصوات الانفجارات وسط هجوم طائرات مسيّرة.
وأوضح شهود آخرون أنهم رصدوا حريقًا ناجمًا عن سقوط طائرة مسيّرة قرب المطار مما أدى لانفجار كبير. أكد بيان صادر عن حكومة ولاية النيل الأزرق صباح الاثنين حدوث الهجوم، موضحًا أن مضادات الجيش استطاعت التصدي لهجمات الطائرات دون تسجيل خسائر.
وأضاف البيان أن السلطات تمكنت من مواجهة «محاولات العدو لاستهداف مدينة الدمازين بالطائرات المسيّرة»، مشيرًا إلى أن الوضع آمن وتحته السيطرة. ومنذ بداية الحرب بين الجيش السوداني وقوات «الدعم السريع» في أبريل 2023، راح ضحية النزاع أكثر من 200 ألف شخص حسب تقديرات العاملين في المجال الإنساني، مما أدى إلى أزمة جوع ونزوح هي الأكبر على مستوى العالم.




