
تصعيد حوثي يمتد من مأرب إلى الأراضي السعودية وهدوء يسيطر على تعز
شهد اليمن في الساعات الأخيرة تصعيداً عسكرياً بين القوات الحكومية وجماعة الحوثي، تزامناً مع تفاقم الظروف الإنسانية وزيادة أعداد النازحين.
حيث أكدت قوات درع الوطن الحكومية أسر عدد من مسلحي الحوثي رغم عدم تحديد مكان العملية، ويسيطر هدوء حذر على جبهة تعز فيما لم تسجل أي تطورات في الجوف.
استهدفت جماعة الحوثي محافظة مأرب بصاروخ باليستي، حيث قيل أن الصاروخ سقط في منطقة خالية من السكان، لكن المصادر المحلية أفادت بأنه كان يستهدف مخيمات للنازحين.
تشير التقارير الحكومية إلى أن مأرب تضم أكثر من 2.2 مليون نازح من عدد إجمالي يبلغ نحو 5 ملايين في سائر أنحاء البلاد.
في جبهات تعز، تم تسجيل هدوء نسبي بعد اشتباكات متبادلة، في الوقت الذي توقفت فيه الحركة مؤقتاً في بعض المواقع الحيوية بسبب المحاولات الحوثية للتسلل.
من جهة أخرى، لم تشهد محافظة الجوف أي أحداث ميدانية جديدة، بحسب ما ورد من مراسل الأناضول.
على صعيد الدعم الدولي، أكدت الولايات المتحدة دعمها القوي للحكومة اليمنية في تصديها للحوثيين، حيث التقى القائم بأعمال السفارة الأمريكية نائب رئيس مجلس القيادة.
وقد تم مناقشة التطورات الأمنية، بما في ذلك التهديدات التي تواجه الملاحة الدولية في الساحل الغربي لليمن، فضلاً عن أهمية تعزيز التعاون الاقتصادي.
فيما أعلنت جماعة الحوثي عن قيامها بهجوم واسع على قاعدة الملك خالد الجوية في السعودية، مشيرة إلى استهدافها لأهداف عسكرية بدقة وفاعلية.
كما هددت الجماعة بمواصلة الهجمات على ما زعمت عن استهدافات سعودية سابقة، ولقيت تلك الادعاءات صمتاً من الحكومة السعودية المعنية.
إنسانياً، أفادت الوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين بنزوح أكثر من 86 ألف شخص، داعية إلى تقديم مساعدات عاجلة لهذه الأسر المنكوبة.
وجاءت تعز في المقدمة من حيث أعداد النازحين، متبوعة بلحج والحديدة، حيث تعاني الأسر من أوضاع معيشية بالغة الصعوبة بدون الخدمات الأساسية.
هذا التصعيد يأتي في ظل تغيرات ميدانية كبيرة شهدتها خارطة السيطرة في البلاد، مع تشديد الحوثيين على مواقع جديدة في الساحل الغربي.
وفي المقابل، حققت القوات الحكومية تقدماً في محافظة الجوف، مشيرة إلى استمرار الاشتباكات منذ بداية يوليو 2026 بعد فترة من الهدوء النسبي.




