تخطَّ إلى المحتوى
الإثنين 21 سبتمبر 2026
السعودية

رئيس الوزراء اليمني يؤكد لـ«عكاظ» استمرار المعركة مع الحوثيين واستعادة المواقع المفقودة

كتب:Dalia Mostafaمنذ 59 دقيقة3 دقائق قراءة12

أكد رئيس مجلس الوزراء اليمني الدكتور شائع محسن الزنداني أن الأحداث الأخيرة التي شهدها الساحل الغربي وباب المندب تُعد تطوراً ميدانياً بالغ الخطورة، ولا يمكن فهمها بمعزل عن الدعم الإيراني المنهجي لمليشيا الحوثي، الذي أسهم في تعزيز قدراتها العسكرية وتحويل الأراضي اليمنية إلى منصة لتهديد أمن البلاد والمنطقة والملاحة الدولية.

وفي حوار له مع «عكاظ»، أوضح أن القوات المسلحة والتشكيلات العسكرية والقوى الوطنية لا تزال تحتفظ بإرادتها وقدرتها على مواصلة المعركة، مبرزاً أن الجهود جارية لتقييم التطورات الميدانية وإعادة تنظيم الانتشار ورفع مستوى الجاهزية والتنسيق واستثمار الدروس المستفادة من المواجهات الأخيرة.

وأشار الزنداني إلى أن المسؤولية تقتضي عدم التقليل من حجم التهديد، لكنه أكد أن القيادة العسكرية تتعامل مع مختلف الجبهات كمنظومة واحدة، وأن رفع الجاهزية والتأهب لأية احتمالات يمثلان أولوية مستمرة.

كما ثمن الدعم الثابت والمواقف الأخوية للمملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين وولي العهد ورئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، معتبراً هذا الدعم تعبيراً عن عمق الموقف السعودي تجاه أمن اليمن واستقراره وسيادته.

وفيما يتعلق بانتقال الحوثيين المفاجئ للسيطرة على المخا وباب المندب، وصف الزنداني ذلك بالتطور الميداني خطير، مشيراً إلى أن التعامل مع هذه الأحداث يجب أن يتم كجزء من تحدٍ وطني وإقليمي ودولي يؤثر على سيادة اليمن ومصالحه، كما يمس أحد أبرز الممرات البحرية في العالم.

بصرف النظر عن قوة الأحداث، فالأمر لا يعني نهاية المعركة، فالدولة اليمنية ومؤسساتها والقوات المسلحة والقوى الوطنية مدركة لطبيعة المرحلة، وتعمل على تنظيم صفوفها واستعادة المواقع المفقودة وتحقيق السيادة على كامل التراب الوطني.

وفي ذات السياق، أوضح أن أي تهديد لأمن البحر الأحمر وباب المندب يرتبط مباشرة باستعادة سلطة الدولة اليمنية وإنهاء الانقلاب الحوثي والتقليل من مصادر الدعم الخارجي.

أما فيما يتعلق بإمكانية استعادة المواقع الحيوية، فقد أكد الزنداني أن القوات المسلحة لم تفقد إرادتها، وأن الحكومة بالتعاون مع مجلس القيادة الرئاسي وشركاء التحالف تعمل على توفير متطلبات المعركة واستعادة هذه المواقع.

نحن نعد شعبنا بأن المواقع التي فقدناها ستعود لنا، فالمعركة لم تنتهِ بعد، ولديهم رجال يقاتلون من أجل دولتهم ولديهم الإرادة والدعم من الأشقاء والأصدقاء.

وعن المخاوف من الاختراقات الحوثية في بعض الجبهات، شدّد على أهمية عدم التقليل من حجم التهديد الذي تمثله المليشيات الحوثية، مؤكدًا أن المستويات العالية من الجاهزية والتنسيق سيستمر أن تمثل أولوية للحفاظ على الأمن واستقرار المناطق المحررة.

وبخصوص قضية النزوح، وصف الزنداني ذلك بالمأساة الإنسانية، مؤكداً أن الحكومة تتعامل معها كمهمة وطنية إنسانية، حيث تم توجيه السلطات المحلية لتنسيق الجهود في استقبال النازحين وتوفير احتياجاتهم الأساسية.

وفيما يخص التعاطي الدولي، قال الزنداني إن المجتمع الدولي أمام اختبار حقيقي لمدى جديته في حماية الأمن البحري، مشيراً إلى أن باب المندب يمثل ممرًا إستراتيجيًا عالميًا يعكس أي تهديد عليه أثرًا واسعًا على حركة التجارة والسلاسل الإمدادية.

وأضاف أن الحكومة اليمنية حذرت مرارًا من خطورة تصاعد القدرات العسكرية للحوثيين وأن ذلك سيؤدي إلى تداعيات تتجاوز الحدود اليمنية، داعيًا لتحرك دولي أكثر فاعلية لوقف هذا التهديد.

وطالب الزنداني بقوة موقف دولي ضد دعم إيران للحوثيين مع ضرورة التصدي الجاد للعمليات العسكرية، مشيراً إلى أهمية حصر الدعم الخارجي المقدم لهذه الجماعة.