تخطَّ إلى المحتوى
الثلاثاء 22 سبتمبر 2026
السعودية

قانونيان يوضحان لـ«عكاظ» أن الغرامة لا تعفي المتسبب في التلوث البيئي من دفع تعويضات عن الأضرار

كتب:Reem Ahmedمنذ 44 دقيقة2 دقائق قراءة11

أكد مختصان قانونيان أن سداد الغرامة المفروضة على المخالفات البيئية لا يعفي المتسبب من التزاماته بالتعويض عن الأضرار وإعادة تأهيل المواقع المتضررة، وذلك لأن لكل من الغرامة والتعويض وإعادة التأهيل غاية قانونية مستقلة.

جاء هذا التوضيح تزامناً مع طرح مسودة الضوابط المتعلقة بأسس حساب التعويضات عن الأضرار البيئية عبر منصة «استطلاع»، والتي تهدف إلى وضع إطار لتقدير الضرر واحتساب تكاليف معالجة البيئة المتضررة بما يشمل الخسائر المباشرة وغير المباشرة المرتبطة بها.

وأوضح المحامي أحمد جمعان المالكي أن الغرامة تُفرض كجزاء للمخالفة، بينما يهدف التعويض إلى جبر الضرر البيئي والخسائر الناتجة عنه، بينما تهدف إعادة التأهيل إلى معالجة آثار الضرر وإعادة الموقع إلى حالته السابقة قدر الإمكان.

وأضاف المالكي أن الضوابط المطروحة تؤكد إمكانية تزامن هذه الالتزامات، مشيرًا إلى أن مجرد سداد الغرامة لا ينهي واجب المسؤول عن الضرر البيئي بل يبقى ملزمًا بالتعويض وإعادة التأهيل عند وجود موجباتهما مع عدم ازدواج احتساب تكاليف إعادة التأهيل ضمن التعويض.

من جهتها، قالت المحامية والمحكّم التجاري الدكتورة رباب أحمد المعبي إن المسودة تقدم مفهوماً مهماً في المسؤولية البيئية، حيث تشير إلى أن المخالفة لا تنتهي بدفع الغرامة بل تمتد لعلاج الضرر وجبر آثارها.

وبيّنت المعبي أن الإطار النظامي البيئي في المملكة يعتمد على مبدأ «الملوّث يدفع»، مما يتضمن تكاليف الدراسات والتدابير التصحيحية ومكافحة التلوث وإعادة التأهيل والتعويضات الضرورية.

وأكدت المعبي أن التعويض يرتبط مباشرة بالضرر الحاصل، في حين تستهدف إعادة التأهيل إصلاح الموقع المتضرر واستعادة توازنه البيئي قدر الإمكان.

كما لفتت المعبي إلى أن الضرر البيئي يختلف عن الأضرار التقليدية، حيث يمتد أثره ليشمل المياه والتربة والهواء والحياة الفطرية، وقد تظهر بعض نتائجه بعد فترة من وقوع المخالفة مما يجعل تقييمه مرتبطاً بحجم الضرر وتكاليف المعالجة.

ورأت المعبي أن الفصل بين الغرامة والتعويض وإعادة التأهيل يعزز العدالة، فالغلطة هدفها الردع والعقاب، والتعويض لجبر الضرر، وإعادة التأهيل لإصلاح البيئة، بما يرسخ المسؤولية الفردية والمنشآت ويعزز الوقاية والالتزام بالمعايير البيئية.