شهد برنامج صباح العربية مواجهة غير مسبوقة بين عملاقين في مجال الذكاء الاصطناعي، حيث جمع النقاش الحاد بين “Chatgpt” و”Gemini” حول قضايا أمن بيانات المستخدمين، وهو ما أظهر عيوباً كبيرة في نظام الخصوصية الرقمي الذي تنشده شركات التكنولوجيا الكبرى.
انطلقت المواجهة باتهامات صريحة من “Chatgpt” لمنافسه، حيث اعتبر أن دمج “Gemini” للمعلومات عبر خدمات مثل الخرائط والبريد الإلكتروني يفتقر للخطوط الحمراء الأخلاقية، ما يثير تساؤلات حول حقيقة استخدام هذا الكم الهائل من البيانات لمساعدة المستخدمين أم أنه مجرد وسيلة خفية للسيطرة على النتائج.
في رد هجومي، سلط “Gemini” الضوء على ضعف نظام الإضافات الذي يعتمد عليه “Chatgpt”، مشيراً إلى أنه يتيح وصول جهات خارجية إلى بيانات المستخدمين، كما انتقد قيام المنصة بتجميع البيانات لبناء ملفات تعريفية لأغراض إعلانية، مستحضراً أحداث تسريب البيانات واختراق الخصوصية التي تعرضت لها منافسته.
تبادل الاتهامات
تميز الحوار بلحظة فارقة حين سأل المقدم النظامين عن مدى استعدادهما لمشاركة بياناتهما الحساسة إذا كانا مستخدمين بشريين، وجاءت الإجابة بالنفي من الجانبين.
اعترف “Chatgpt” بعدم وجود “خصوصية كاملة” في العصر الحالي، مشدداً على ضرورة التحلي بالحذر وتقليل مشاركة المعلومات الشخصية، في حين اعتبر “Gemini” أن النماذج الحالية تجعل ضمان عدم استغلال البيانات أمراً بالغ الصعوبة معلناً رفضه تسليم أي بيانات حساسة تحت أي ظرف.
يعكس هذا النقاش واقعاً رقميًا يستدعي إعادة تقييم الخدمات المجانية والذكية، حيث تصطدم الوعود بحماية البيانات بالضرورات التشغيلية التي تعتمد على استهلاك ومعالجة المعلومات باستمرار.
بناءً على هذه الأحداث، يتضح ضرورة عدم الثقة المطلقة في التطبيقات الذكية، مما يستدعي أن يكون التعامل معها بحذر شديد حيث تصبح اليقظة التقنية وفرض قيود على مشاركة البيانات الشخصية هما خط الدفاع الأساسي في زمن تسارع الذكاء الاصطناعي.





