أخبار دولية
ميركل تدعو الألمان إلى تعزيز الدفاع عن الديمقراطية

حثت المستشارة الألمانية السابقة أنجيلا ميركل الشعب الألماني يوم الخميس على الوقوف دفاعاً عن الحرية والديمقراطية، وذلك في مناشدة واضحة بعد النجاح التاريخي الذي حققه حزب يميني متطرف في انتخابات إحدى الولايات الألمانية، الأمر الذي ترك أصداء عميقة على الساحة العالمية.
وخلال حديثها أمام نحو 1200 شخص في جزيرة أوزيدوم بولاية ميكلينبورغ-فوربومرن شمال شرق البلاد، قرأت ميركل مقاطع من سيرتها الذاتية بعنوان “الحرية”، مشيرة إلى أن “كما هو الحال غالباً، ليس هناك شيء مجاني، ولا شيء يأتي بلا ثمن”.
تتجه الأنظار إلى ولاية ميكلينبورغ-فوربومرن التي ستشهد انتخابات في الـ 20 من سبتمبر الجاري، متزامنة مع ولاية برلين، حيث حقق حزب البديل من أجل ألمانيا اليميني المتطرف نتائج مشجعة في ولاية ساكسونيا-أنهالت يوم الأحد الماضي.
وشددت ميركل على أن التحديات المعاصرة تؤدي إلى عدم التمييز بين الحقائق والأكاذيب، مشيرة إلى أن هذا الأمر يتم استغلاله حتى في الديمقراطيات من قبل أفراد في مناصب قيادية، وعبرت عن أهمية الحرية كقيمة تتجاوز المصالح الشخصية.
وأكدت ميركل أن الديمقراطية هي الشرط الأساسي للحرية، وأن الدفاع عن الديمقراطية يتطلب جهوداً جماعية من الجميع للحفاظ على قيم الحرية التي نعتز بها.
وخلصت إلى أنه يجب على جميع الأطراف العمل سوياً لمواجهة الذين يهددون الديمقراطية، حيث أن التصدي لهذا التحدي يتطلب التزاماً جماعياً من كل فرد لصالح الآخرين.
استمر الجمهور في التصفيق لميركل عدة مرات خلال حديثها الذي استمر 90 دقيقة، وخاصة عندما تناولت أزمة اللاجئين في عام 2015، وقرارها التاريخي باستقبال السوريين القادمين عبر المجر.
واعترفت بأن بعض السياسات ساهمت في تعزيز شعبية حزب البديل من أجل ألمانيا، لكنها أكدت على ضرورة عدم التنازل عن المبادئ الأساسية أثناء السعي لمنع الحزب من الوصول إلى السلطة.
وأشارت إلى أن الأحزاب الديمقراطية تلعب دوراً مهماً في الحد من نفوذ الحزب المتطرف، مؤكدة ضرورة تقديم حلول ملموسة للمشكلات القائمة بدلاً من الاكتفاء بالجدل الدائم حول قضايا الحزب.
وشددت على أهمية الاعتدال والتوازن كشرط أساسي لنجاح الأحزاب الديمقراطية، حيث أن تحقيق ذلك هو ما سيعزز من استجابتها للأزمات الراهنة في الساحة السياسية.
حقق حزب البديل من أجل ألمانيا ضد المهاجرين نسبة قياسية بلغت 43.8% من الأصوات في ساكسونيا أنهالت، متفوقاً بفارق كبير على الديمقراطيين المسيحيين، مما يعكس تزايد تأثيره في الساحة السياسية الألمانية.


